U3F1ZWV6ZTIwNzMzNTczNDM0X0FjdGl2YXRpb24yMzQ4ODI3ODI1ODU=
recent
أخبار ساخنة

الأمير رابح..


هو أحد قادة سليمان بن الزبير ملك دارفور، نجا من مذبحة القائد الإيطالي (جس) الذي غدر بسليمان بن الزبير بعد أن استسلم له عام 1297 للهجرة/1879 للميلاد، وقتله مع 700 من رجاله رمياً بالرصاص. هرب الأمير رابح ومعه ألف فارس تجاه تشاد، واستطاع أن يسيطر على منطقة (وادّاي)، ثم توسّعت مناطق نفوذه حتى وصل إلى جنوبي بحيرة تشاد، وأقام في مدينة (ديكوا – شمال شرق نيجيريا اليوم) حكومة إسلامية، ثمّ ضمّ إليه مملكة (كانم) ومملكة (باغيرمي)، و (بورنو) في شمال شرق نيجيريا.
راسلت الحركة المهدية الأمير رابح الذي لم يتجاوب معها، وإنما اكتفى بتأييدها ورفع شعارها، ومع قيام هذه الدولة الإسلامية وتأييد السكان لها، ثارت أحقاد الصليبية النصرانية، فأرسلت فرنسا الحملة تلو الحملة للقضاء عليها، لكنها كانت ترجع خائبة مهزومة، فلما رأوا قوة رابح، أرسلوا إليه قوة ضخمة على ثلاث حملات تحت قيادة الجنرال (لامي)، ودارت عدة معارك بين الطرفين كان آخرها على أبواب مدينة (قصيري)، حيث قُتل فيها الجنرال الفرنسي (لامي)، وأصيب الأمير رابح بجروح توفي بأثرها -رحمه الله- في الثالث من رمضان عام 1307 للهجرة / 22 نيسان 1890 للميلاد، ودخل الفرنسيون قاعدة حكمه في مدينة (ديكوا) بعدها بتسعة أيام.
استلم الراية بعدها الأمير فضل الله بن الأمير رابح، وقاتل الفرنسيين وانتصر عليهم في بعض المعارك، ونجح في استعادة مدينة (ديكوا)، لكنه ما لبث أن خسرها مرة أخرى، واستشهد -رحمه الله- في ميدان القتال مع الفرنسيين الذين كانوا بأعداد كبيرة ومزودين بأسلحة حديثة.
التاريخ الإسلامي، محمود شاكر، الجزء السادس عشر، الطبعة الثانية، صفحة (234-235)
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

تذكر !! مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ

الاسمبريد إلكترونيرسالة